وجّه قادة اليونان وقبرص اليونانية ودولة الاحتلال رسالة سياسية حادة إلى تركيا، أكدوا فيها أن محاولات إحياء الإمبراطوريات “لن تتحقق”، مشددين على عزمهم الدفاع عن أنفسهم بوصفهم “ثلاث ديمقراطيات تدعم الحرية والازدهار والأمن”.
وبحسب موقع «بروثيما» اليوناني، صدر الموقف خلال قمة ثلاثية عُقدت في القدس المحتلة، وهدفت وفق توصيفهم، إلى تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والدفاع والأمن، لا سيما ضمن إطار مبادرة 3+1 التي تشارك فيها الولايات المتحدة.
وأشار المصدر إلى أن القمة تسعى لتعزيز أمن واستقرار شرق المتوسط، مع الإعلان عن افتتاح مركز للأمن البحري في 2026.
في المقابل، قلّل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من شأن الاتفاق الثلاثي، واصفا إياه بـ”الضجيج الفارغ”، مؤكدا أن أي اتفاقات لا تُلزم أنقرة ولا تغيّر من سياستها.
وشدد أردوغان على أن بلاده لن تنتزع حقوق الآخرين، لكنها لن تسمح بالمساس بحقوقها في شرق المتوسط أو بحر إيجة أو غيرهما.
ويعود جوهر الخلاف إلى اتفاقية ترسيم الحدود البحرية الموقعة عام 2019 بين طرابلس وأنقرة، والتي ترفضها اليونان ومصر، وكانت القاهرة قد قدّمت، في سبتمبر 2025، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تعترض فيها على الاتفاقية، معتبرة أنها تمس بمياهها الاقتصادية.
في المقابل، رفضت الحكومتان الليبيتان اتفاقية المنطقة الاقتصادية الخالصة الموقعة عام 2020 بين أثينا والقاهرة، ووصفتاها بأنها باطلة قانونيا، متهمتين اليونان بإصدار تراخيص للتنقيب عن الهيدروكربونات في مناطق بحرية تقول ليبيا إنها ضمن سيادتها.
المصدر: بروثيما – الأناضول