Home Featuredبين طرابلس وبنغازي.. مصر وتركيا تعززان حضورهما في الملف الليبي

بين طرابلس وبنغازي.. مصر وتركيا تعززان حضورهما في الملف الليبي

by هبة العماري

تشهد الساحة الليبية خلال الأيام الأخيرة نشاطا دبلوماسيا وأمنيا، مع تحركات مصرية في غرب البلاد وأخرى تركية في الشرق، في وقت تتكثف فيه الجهود الإقليمية والدولية لدفع مسار التسوية السياسية وإعادة ترتيب المشهد الليبي.

فقد استقبل رئيس حكومة الوحدة عبدالحميد الدبيبة، الأحد الماضي، رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد في العاصمة طرابلس، في أول زيارة يجريها إلى المدينة منذ توليه منصبه. كما عقد رشاد اجتماعاً ضم رئيس الاستخبارات العسكرية محمود حمزة، ووكيل وزارة الدفاع عبدالسلام زوبي، ووزير الداخلية المكلف عماد الطرابلسي.

وجاءت زيارة رشاد بعد نحو خمس سنوات من آخر زيارة لرئيس جهاز المخابرات المصرية إلى طرابلس، حين زارها عباس كامل في يونيو 2021، ما يعكس عودة الحضور المصري المباشر إلى العاصمة في هذه المرحلة.

وبعد يوم من زيارته إلى طرابلس، التقى رشاد في القاهرة نائب قائد “القيادة العامة” صدام حفتر، بحضور كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والشرق الأوسط مسعد بولس.

وتزامنت التحركات المصرية مع نشاط تركي، إذ استقبل صدام حفتر في بنغازي، بعد يوم واحد من زيارة رشاد إلى طرابلس، رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن، حيث ناقش الجانبان جهود توحيد المؤسسات الليبية وتعزيز الاستقرار.

كما يأتي هذا الحراك بعد اجتماع عُقد في مايو الماضي بإسطنبول، بحضور إبراهيم قالن ووزير الدفاع التركي يشار غولر، وجمع وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة عبدالسلام زوبي وصدام حفتر، حيث ناقش المشاركون تعزيز الدور التركي في مسار توحيد المؤسسة العسكرية والخطوات العملية للمبادرة الأمريكية في شقها الأمني، بحسب ما كشفه مصدر خاص لفواصل.

وعلى الجانب المصري، حملت زيارة حسن رشاد إلى طرابلس دلالات خاصة، باعتبارها أول زيارة له إلى العاصمة منذ توليه المنصب، في خطوة تعكس تنشيط قنوات التواصل بين القاهرة وحكومة الوحدة. وتأتي الزيارة بعد أشهر من زيارة نائب رئيس جهاز المخابرات المصرية خالد حسين إلى طرابلس في ديسمبر الماضي، ما يشير إلى استمرار الانخراط المصري مع مؤسسات الغرب.

وتختلف زيارة رشاد إلى طرابلس عن تحركاته السابقة، إذ سبق له زيارة بنغازي عدة مرات وعقد لقاءات مع “القيادة العامة”، ما يجعل حضوره إلى العاصمة تطوراً لافتاً في مسار العلاقات بين القاهرة وحكومة الدبيبة.

وفي موازاة المسار الأمني، شهدت العلاقات بين القاهرة وحكومة الدبيبة زخماً خلال العامين الأخيرين، إذ استقبل رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي الدبيبة في يوليو 2024 بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث بحث الجانبان عدداً من ملفات التعاون الثنائي. كما التقى الدبيبة وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي في أبريل الماضي على هامش منتدى أنطاليا.

وتأتي هذه التحركات التركية والمصرية في توقيت حساس، بالتزامن مع النقاشات الجارية حول المبادرة الأمريكية الخاصة بالملف الليبي، إلى جانب خارطة الطريق التي طرحها قادة المجلس الرئاسي ومجلسي النواب والدولة، وسط مساعٍ إقليمية ودولية لدفع العملية السياسية وإعادة ترتيب المشهد في البلاد.

فواصل | ليبيا

You may also like