Home Featuredهل أصبح الملف الليبي أولوية مؤجلة في ظل توسع الدور الأمريكي في أفريقيا؟

هل أصبح الملف الليبي أولوية مؤجلة في ظل توسع الدور الأمريكي في أفريقيا؟

by هبة العماري

في خضم التوترات الإقليمية المعقدة بين شمال وشرق القارة الإفريقية، تتخذ بعض الملفات مواقع متداخلة في أجندة الإدارة الأمريكية، إذ تسعى إدارة دونالد ترمب إلى استعادة النفوذ الأمريكي في إفريقيا بعد سنوات من الانكماش.

 

هذا الاهتمام تجلى خلال لقاء ترمب مع قادة 5 دول إفريقية في واشنطن الأيام الماضية، لمناقشة عدة قضايا بينها: الأمن والهـ ـجرة والتنمية ومكافحة الإرهـ ـاب، ومع تصاعد المنافسة الروسية والصينية في القارة، يبرز السؤال: إلى أي مدى يحتل الملف الليبي أولوية حقيقية على جدول أعمال البيت الأبيض؟

 

الملف السوداني

يمثل الملف السوداني أحد أبرز أولويات إدارة ترمب في إفريقيا خلال الفترة الأخيرة، حيث بدأت واشنطن لعب دور في محاولة احتواء الأزمة السياسية والأمنية التي تفجّرت منذ أبريل 2023، وتسعى الولايات المتحدة إلى خلق مظلة إقليمية رباعية لحل الأزمة السودانية – من خلال اجتماع يعقد في واشنطن الفترة القادمة يضمُ مصر والسعودية والإمارات لدعم الحل.

 

الكونغو وروندا

كما لم تغب الوساطة الأمريكية عن مشهد اتفاق السلام بين رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والذي جاء بعد صراع دام أكثر من 30 عامًا، في خطوة رعتها واشنطن ووصفتها بالأهم في تأريخ العلاقات الإفريقية، هذه الخطوة أعادت للأذهان قدرة أمريكا على توظيف نفوذها لحلحلة أعقد الأزمات الإفريقية حينما تقرر فعلًا التدخل.

 

الأزمة الليبية

رغم الحضور الأميركي الواسع في عدة ملفات إفريقية، لا يزال التعاطي مع الملف الليبي يفتقر إلى الفاعلية والحسم، ولم تطلق إدارة ترمب أي مبادرة واضحة المعالم بل أجلت تحركاتها الدبلوماسية إلى ليبيا، فرغم التصريحات المتكررة من مسؤولين أميركيين على رأسهم مستشار ترمب للشؤون الإفريقية، مسعد بولس، بضرورة إنهاء المرحلة الانتقالية وإجراء انتخابات رئاسية، فإن التحرك العملي على الأرض لا يزال محدودًا.

 

رسوم جمركية

لكن في الوقت ذاته، لم تسلم ليبيا من بعض الإجراءات الأمريكية الصارمة، إذ فرضت إدارة ترمب رسومًا جمركية بنسبة 30% على بعض الواردات الليبية، في خطوة أثارت جدلًا حول مدى جدية واشنطن في الانخراط الإيجابي بالملف الليبي، خاصة مع تواصل الانقسام السياسي والمؤسساتي في البلاد.

 

الهجرة والترحيل

في الوقت ذاته، تتزامن التحركات الأمريكية مع قرارات مثيرة للجدل اتخذتها وزارة العدل الأمريكية بشأن ترحيل مهاجـ ـرين غير نظاميين من عدة جنسيات إلى دول ثالثة، من بينها ليبيا وجنوب السودان، فقد تم ترحيل 8 مهـ ـاجرين إلى جنوب السودان في 4 يوليو الماضي بعد احتجازهم لأسابيع في قاعدة عسكرية أمريكية بجيبوتي، استنادًا إلى قرار قضائي من المحكمة العليا.

 

تهميش ليبيا؟

بمقارنة ما بذلته واشنطن في رواندا والكونغو وما تخطط له في السودان، هل تتعامل الولايات المتحدة مع ليبيا كأولوية استراتيجية حقيقية؟ وما الذي يمنعها من طرح مبادرة شاملة لحل النزاع والانتقال من التصريحات إلى الأفعال؟

You may also like