فواصل | واشنطن
2025 © جميع الحقوق محفوظة | موقع إخباري تابع إلى شركة فواصل ليبيا للدعاية والخدمات الإعلامية
فواصل | واشنطن
وصل وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة، عبدالسلام الزوبي، إلى العاصمة الأمريكية واشنطن على رأس وفد أمني لإجراء مباحثات مع مسؤولين أمريكيين بشأن ملف إعادة توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية في ليبيا، بحسب ما أفادت به وكالة نوفا الإيطالية.
وذكرت الوكالة أن الأيام المقبلة قد تشهد لقاء بين الزوبي ونائب قائد “القيادة العامة”، صدام حفتر، في واشنطن، ضمن جهود تقودها القيادة الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) لدفع مسار توحيد الهياكل العسكرية والأمنية الليبية.
ونقلت نوفا عن مصادرها، أنه سيُعقد اجتماع في واشنطن بين صدام والزوبي، لكن لن يتم توقيع أي شيء دون مظلة الأمم المتحدة، وسيناقش الطرفان إعادة توحيد المؤسسة العسكرية.
وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة “إل فوجليو” الإيطالية بأن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، من المتوقع أن يستقبل ممثلين عن حكومة الوحدة و”القيادة العامة” في واشنطن بحلول نهاية الشهر الجاري، وربما في 29 يونيو، في إطار مساعٍ أمريكية للتوصل إلى اتفاق بشأن إعادة توحيد المؤسسات الليبية.
وكانت البعثة الأممية قد أعلنت توافق اللجنة المصغرة المشتركة (4+4)، التي تضم ممثلين عن حكومة الوحدة و”القيادة العامة”، على قانون الانتخابات الرئاسية، استكمالاً للتفاهمات السابقة المتعلقة بقانون الانتخابات البرلمانية واستكمال تشكيل مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات، خلال اجتماع عقد أمس الأربعاء في تونس.
من المتوقع أن يستقبل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ممثلين عن حكومة الوحدة و”القيادة العامة” في واشنطن بحلول نهاية الشهر الجاري، وربما في 29 يونيو، في إطار مساع أمريكية للتوصل إلى اتفاق بشأن إعادة توحيد المؤسسات الليبية، بحسب صحيفة “إل فوجليو” الإيطالية.
وبحسب الصحيفة، تستعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتسويق الاتفاق باعتباره “اتفاق السلام التاسع” للرئيس الأمريكي، رغم أن الترتيب بين طرابلس وبنغازي يبدو وفق وصفها، فارغاً إلى حد كبير مثل العديد من الاتفاقات السابقة التي جرى الترويج لها.
وأضافت الصحيفة أن إيطاليا تبدو مستعدة لدعم الخطة التي يقودها مستشار ترامب للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، مشيرا إلى أنه يسعى إلى إثبات نفسه كـ”صانع صفقات” في الملف الليبي.
ونقلت الصحيفة الإيطالية، أن رئيس حكومة الوحدة عبدالحميد الدبيبة طلب دعماً أمريكياً للمشروع، كما وصل إلى مصراتة قبل نحو 10 أيام وفد أمريكي يعمل لصالح شركة استشارية متعاقدة مع وزارة الخارجية الأمريكية لإقناع قيادات قبلية بدعم الخطة.
وأشارت إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لاستثمار سياسي كبير في مبادرة بولس رغم الشكوك الواسعة المحيطة بها، فيما نقلت عن مصدر مطلع أن واشنطن ستواصل دعم الخطة حتى في حال مغادرة بولس لمنصبه الحالي.
فواصل | إل فوجليو
أشاد، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والشرق الأوسط، مسعد بولس، بالتقدم الذي تشهده المسارات الفنية والأمنية المشتركة بين شرق وغرب ليبيا، عقب اجتماعين منفصلين عُقدا في كل من تونس وسرت، اعتبرتهما واشنطن خطوات عملية نحو تعزيز الاستقرار والوحدة في البلاد.
وفي تعليقه على اجتماع تونس الخاص بمتابعة اتفاق الإنفاق العام الموحد، قال بولس إنه يسعده رؤية ليبيا وقد بدأت تنفيذ اتفاق الإنفاق العام الموحد، مؤكداً ترحيب الولايات المتحدة باستمرار التنسيق بين القيادات الليبية للحفاظ على الاستقرار المالي وبناء الثقة في مستقبل الاقتصاد الليبي.
وأضاف أن التقدم الذي أحرزه محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، ونائبه مرعي البرعصي، ورئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك، إلى جانب اللجنة المالية المشتركة، يعكس أهمية استمرار التعاون الفني والمؤسساتي،
وأكد بولس أن الإدارة الشفافة للموارد الليبية، والتنفيذ الموثوق للميزانية، وبناء مؤسسات وطنية قوية، تمثل عناصر أساسية لحماية القدرة الشرائية ودعم الاستثمار والحفاظ على إنتاج الطاقة وتعزيز الاستقرار.
وكان مصرف ليبيا المركزي قد أعلن الأسبوع الماضي، عقد اجتماع في تونس برعايته وبمشاركة القائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى ليبيا جيرمي برنت، للإطلاق الفعلي لتنفيذ اتفاق وآليات الإنفاق الموحد.
وبحث الاجتماع أوضاع الإنفاق العام حتى منتصف مايو الجاري، والإيرادات النفطية وغير النفطية، والتوقعات المالية حتى نهاية العام، إلى جانب مناقشة آلية توريد المحروقات النفطية عبر وزارة المالية بحكومة الوحدة والمصرف المركزي.
كما ناقش المشاركون آليات تنفيذ المادة الثامنة من الاتفاق، ووضع الترتيبات الفنية اللازمة لضمان انتظام الصرف وفق الآليات المتفق عليها، بحضور عدد من أعضاء اللجنة المالية المشتركة ومسؤولين من المؤسسات السيادية.
وفي سياق متصل، رحب بولس أيضاً بنتائج اجتماع سرت الأمني، قائلاً إنه يسعده جداً أن يرى ممثلين من شرق وغرب ليبيا يجتمعون مرة أخرى لاتخاذ خطوات عملية تساهم في الوحدة والاستقرار.
وأوضح أن الاجتماع، الذي جرى بتسهيل من البعثة الأممية، أسفر عن اتفاق فريق التنسيق الفني المشترك لأمن الحدود الليبية على إجراءات لتعزيز التعاون الأمني وتفعيل التشغيل المشترك لمراكز أمن الحدود في بنغازي وطرابلس.
وجاء اجتماع سرت بعد أسابيع من المشاركة المشتركة لعناصر من شرق وغرب ليبيا في مناورات “فلينتلوك 2026″، وفي أعقاب توقيع اتفاق الميزانية الموحدة.
وكان أعضاء الفريق التنسيقي المشترك التابع لحرس الحدود والأهداف الحيوية قد توصلوا، خلال اجتماعهم في سرت، إلى اتفاق بشأن خطة تنفيذية لتفعيل آلية التنسيق المشترك لتأمين الحدود، على أن يبدأ تنفيذها خلال مدة لا تتجاوز 30 يوما من تاريخ الاجتماع.
وتضمن الاتفاق تفعيل آليات التواصل وتبادل المعلومات، وإنشاء نقطة اتصال مباشرة بين الوحدات المعنية، بمشاركة 15 مندوباً يمثلون “القيادة العامة” ووزارتي الدفاع والداخلية بالحكومتين في طرابلس وبنغازي.
فواصل | واشنطن
أكد القائم بالأعمال الأمريكي جيريمي بيرنت أن لقاءه في طرابلس مع نائب وزير الدفاع بحكومة الوحدة عبدالسلام زوبي تناول سبل تعزيز التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وليبيا، إلى جانب الدعم الأمريكي لجهود توحيد المؤسسات العسكرية الليبية.
وأوضح بيرنت أن الجانبين شددا على أهمية البناء على الزخم الذي أفرزته مناورات “فلينتلوك 2026” التي استضافتها سرت، إضافة إلى نتائج عمل لجنة (3+3)، باعتبارهما مسارين داعمين لتوحيد المؤسسة العسكرية.
وأشار الدبلوماسي الأمريكي إلى أن قيام قوات عسكرية ليبية موحدة من شأنه حماية استقرار ليبيا وسيادتها، والمساهمة في ترسيخ أسس سلام دائم في البلاد.
توجّه مدير صندوق إعادة الإعمار، بلقاسم حفتر، خلال الأيام الماضية إلى واشنطن، في زيارة غير معلنة، بهدف تسويق نفسه مرشحا مدنيا من القيادة العامة، وفق ما أفاد به مصدر خاص لفواصل.
وأوضح المصدر أن بلقاسم لم يتمكن من عقد لقاءات مع مسؤولين بارزين خلال زيارته إلى الولايات المتحدة، قبل أن يختتم جولته في باريس، حيث التقى بالمبعوث الخاص للرئيس الفرنسي، باول سولير.
ولم يُعلن رسميًا عن زيارة بلقاسم إلى واشنطن، غير أن أحد الليبيين المقيمين هناك نشر صورة تجمعه به، قبل أن يقوم بحذفها بعد ساعات من نشرها، بطلب منه، بحسب مصدر فواصل.
وجاءت تحركات بلقاسم بالتزامن مع تداول مبادرة لمستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، والتي تقترح إعادة تشكيل السلطة التنفيذية في ليبيا عبر دمج حكومتي الشرق والغرب.
وتتضمن المبادرة بحسب تسريبات تولي صدام حفتر رئاسة المجلس الرئاسي، مقابل استمرار رئيس حكومة الوحدة عبدالحميد الدبيبة في منصب رئيس الوزراء.
بعد عام كامل من تولي مسعد بولس منصب المستشار الخاص للرئيس دونالد ترامب للشؤون الأفريقية والعربية، باتت ليبيا الملف الوحيد الذي يصمم فيه على انتزاع عناوين لافتة.
فبخلاف سائر الدول التي تعصف بها الأزمات، تنفرد ليبيا بثروة طائلة وعدد سكان محدود تحت قيادة ممزقة، يشاع أنها تُختزل في عائلتين لا غير: عائلة حفتر في بنغازي وعائلة الدبيبة في طرابلس. وهذا التوصيف المبسّط لبلد لم يعرف الحرب منذ نحو ست سنوات يجعل الجمود السياسي يبدو يسير الحل. ومن هنا يسهل إدراك كيف يعتقد مبعوث أمريكي أنه قادر على انتزاع سلسلة من الإعلانات اللافتة دون كبير عناء.
تقوم الاستراتيجية الأمريكية على ثلاثة مسارات: عسكري واقتصادي وسياسي. وفي كل مسار منها، وأيّاً كانت ضخامة العناوين، فإن العبرة بما سيتكشف من تنفيذ خلال الأشهر المقبلة. وقد أُزيح الستار حتى الآن عن مسارين، العسكري والاقتصادي، فيما لا يزال الثالث، أي المسار السياسي، معلّقاً.
على المسار الأمني، قُدّم التمرين المشترك الذي جرى في سرت في منتصف أبريل، والذي جمع وحدات تحت إمرة وكيل وزارة الدفاع في طرابلس عبد السلام الزوبي، ووحدات تحت إمرة صدام حفتر في الشرق، باعتباره انطلاقة مسار توحيد المؤسسة العسكرية. بل إن البنتاغون عمد إلى استقدام مراسلين دوليين لضمان تغطية صحفية مشرّقة.
بيد أن أياماً معدودات من التدريبات لا تكفي لتوحيد جيش متصدع منذ عام 2011. ويتعيّن على المتابعين للشأن الأمني الليبي ألا يغيب عن بالهم أن اشتباكات عدة دامية وقعت في فزان منذ أواخر يناير. وفي هذا السياق، يبدو أن حركة تحرير الجنوب، بقيادة بركة وارداكو التباوي، تتلقى دعماً من حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس.
فضلاً عن ذلك، استهدفت ضربات جوية كبيرة بطائرات مسيّرة في 27 فبراير وحدات تابعة لصدام حفتر قرب الحدود النيجرية، مما يُنبئ بأن مواجهات من هذا الحجم قد تتوالى في فزان خلال الأشهر المقبلة.
صحيح أن التمرين المدعوم أمريكياً في سرت يمثل إنجازاً مفيداً، لكنه لا يشكل دليلاً على أن القوات المسلحة الليبية تسير في طريق إعادة التوحيد.
وعلى المسار الاقتصادي، سجّل بولس في 10 أبريل توقيعاً لافتاً: إطاراً موحداً للإنفاق التنموي بين الشرق والغرب، باركه مصرف ليبيا المركزي. وهو ليس قانوناً صوّت عليه البرلمان، بل مجرد وثيقة سياسية قابلة للتنفيذ أو للإهمال، خلت من أي إصلاح هيكلي أو آلية تضمن نزاهة تطبيقها.
كما أن افتراضها سعراً للنفط عند 70 دولاراً للبرميل، وهو أدنى بكثير من أسعار السوق الراهنة، طمأن الأطراف جميعاً إلى أنها ستحتفظ بهامش مناورة سخي. وهذا ما يسّر التوقيع عليها.
أما المسار السياسي فلم يُكشف عنه بعد. وحتى ذلك الحين، ستتجنب واشنطن إغضاب أيّ من العائلتين الحاكمتين اللتين تحتاج إلى قبولهما في الوقت الحاضر.
ولذلك فإن الأمريكيين لا يضغطون، في هذه المرحلة، على قادة الشرق أو الغرب بشأن ممارساتهم الفاسدة.
والموضع الوحيد الذي أبدت فيه واشنطن حزماً حقيقياً وليس مجرد مظاهر سطحية هو المعالجة المالية للمؤسسة الوطنية للنفط. فكما تقف الأمور الآن، من المرجح أن ييسّر الأمريكيون حصول المؤسسة على ما لا يقل عن تسعة مليارات دولار في عام 2026، بما في ذلك قرض دولاري من المصرف الليبي الخارجي وتمويل استثنائي لمشاريع استراتيجية.
ويشترط اتفاق العاشر من أبريل صراحةً أن تُسلَّم أي وفورات ناجمة عن تجاوز أسعار النفط حاجز الـ70 دولاراً إلى المؤسسة الوطنية للنفط لأغراض زيادة الإنتاج، لا لتغذية الاحتياطيات الأجنبية لليبيا، التي تسجل عجزاً بالعملة الصعبة بعدة مليارات من الدولارات سنوياً منذ عام 2023.
وتدرك واشنطن تمام الإدراك أن حصة معتبرة من هذه الدولارات ستتسرب إلى جيوب النخب الليبية. ويبدو أن الحساب الأمريكي يقوم على أنه إذا حُشيت المؤسسة الوطنية للنفط إلى حدّ التخمة، فإن ما يتبقى بعد التسريب المرجّح سيظل كافياً لتمويل الاستثمارات والعقود وشروط التشغيل لصالح شركات النفط الأمريكية تحديداً، لا الشركات الأجنبية على عمومها، بل شيفرون وإكسون موبيل وكونوكو فيليبس ومجموعة من الشركات الأمريكية الأخرى، بما فيها الصغيرة.
وقد سبق أن نبّه عدد من الأصوات الليبية الرصينة إلى أن العلة الأخطر في إطار العاشر من أبريل أنه جرى تجميعه تحت رعاية أجنبية لا كثمرة إرادة وطنية. والرعاية الأجنبية لا تجعل الوثيقة ضارة بحد ذاتها؛ فالوثيقة خطوة مفيدة. بيد أنه لا قوة خارجية ستتعهد الاقتصاد الليبي نيابةً عن الليبيين، كما أن الشعور الراهن بالاطمئنان يكاد يتكئ بكامله على ارتفاع أسعار النفط، وهو ارتفاع لن يدوم إلى الأبد. نعم، تعافى الدينار في السوق الموازية من عشرة دنانير للدولار في فبراير إلى نحو ثمانية، غير أن هذا ليس أوان الاسترخاء: فقد آن الأوان ليستفيق الليبيون ويمسكوا بزمام اقتصادهم.
جلال حرشاوي
محلل تابع للمعهد الملكي للخدمات المتحدة
أدرجت الولايات المتحدة ليبيا ضمن نحو 60 دولة فتحت بشأنها تحقيقات تجارية تتعلق بمزاعم عدم منع استيراد السلع المنتجة باستخدام العمل القسري، في خطوة قد تمهّد لفرض رسوم جمركية أو قيود تجارية.
وتستند التحقيقات إلى قانون التجارة لعام 1974، التي تتيح لمكتب الممثل التجاري الأمريكي فرض إجراءات ضد ما تعتبره واشنطن ممارسات تجارية غير عادلة.
وتشمل القائمة شركاء كبارا مثل الصين والاتحاد الأوروبي والهند، إلى جانب دول في إفريقيا والشرق الأوسط.
وقال الممثل التجاري الأمريكي جيمسون جرير إن التحقيق يهدف إلى منع حصول المنتجين الأجانب على ميزة تكلفة غير عادلة نتيجة استخدام العمل القسري.
المصدر: الأناضول
تعكس القمة السرّية التي استضافتها باريس نهاية يناير الماضي بين نائب “القيادة العامة” صدام حفتر، ومستشار الأمن القومي بحكومة الوحدة إبراهيم الدبيبة، محاولة تقودها فرنسا والولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار عبر إعادة توحيد مؤسسات الدولة الاقتصادية والطاقوية بشكل وظيفي، بحسب تقرير تحليلي نشره موقع “فورميشي” الإيطالي.
ووفقا للموقع، فإن اللقاء الذي جمع صدام وإبراهيم يكتسب أهمية إضافية في ضوء مـ.قتل سيف الإسلام القذافي، باعتباره مؤشرًا جديدًا على هشاشة المشهد الليبي، موضحا أن هذا النهج قد يخفف خطر التصعيد، لكنه يترك مسألة الشرعية السياسية واستحواذ النخب على مؤسسات الدولة دون حل.
ولفت الموقع إلى أن هذا المسار يندرج ضمن حوار بين النخب يجري في العواصم الغربية أكثر مما يتم داخل الأطر متعددة الأطراف، بما يعكس إدارة متزايدة للملف الليبي من الخارج وبشكل انتقائي.
وأشار الموقع الإيطالي، أن عودة قناة اتصال مستقرة بين الجانبين تعكس خيارًا مدفوعًا من الخارج، حيث تحاول باريس وواشنطن تحريك مسار توحيد المؤسسات عبر مقاربة “توثيقية” هدفها جعل الدولة قابلة للإدارة قبل أن تصبح مكتملة الشرعية.
وبحسب التقرير، فإن جوهر النقاش في باريس تمحور حول ما وصفه بـ”الهندسة التقنية للاتفاق”، أي إعادة توحيد المؤسسات التي تدير الموارد الطاقوية، باعتبارها الآلية التي تتحول عبرها المحروقات إلى عملة صعبة وإنفاق عام وعقود ودعم ورواتب، وبالتالي النفوذ.
وفي ما يتعلق بالدور الأميركي، أوضح الموقع أن واشنطن عادت إلى الملف الليبي بمنهج يجمع بين الأمن والطاقة، من خلال زيارات مبعوثين إلى طرابلس وبنغازي قبيل لقاء باريس، في إطار يهدف إلى تقليل مخاطر أي تصعيد قد يعرقل تصدير النفط، مع إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع الطرفين.
ولفت التقرير إلى أن هذا المسار يمثل بالنسبة لفرنسا خطوة سياسية بقدر ما هو صناعي، إذ تسعى باريس إلى استعادة دور الوسيط القادر على التواصل مع الشرق والغرب بعد سنوات من الانطباع بانحيازها، ضمن محور يضم روما وواشنطن يعتمد على استخدام العواصم الغربية كمنصات “محايدة”.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن الدفع السريع نحو الانتخابات قد يفتح صراعًا على الشرعية، بينما يؤدي تأجيلها إلى تكريس مرحلة انتقالية دائمة. ووفقا للموقع، فإن المسار الجاري يحاول البدء بما “يعمل” أولًا، أي استقرار المؤسسات التي تدير الإيرادات والمدفوعات وأمن الأصول، ثم محاولة إعادة تحريك السياسة لاحقًا.
أكد مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مسعد بولس، أن الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع ليبيا لدعم نجاحها وتحقيق مستويات متقدمة في قطاع الطاقة، مشيراً إلى دعم واشنطن لطموح ليبيا للوصول إلى إنتاج 3 ملايين برميل من النفط يومياً.
جاء ذلك خلال فعاليات قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد 2026، حيث وصف بولس القمة بأنها أكثر من مجرد مؤتمر، بل عودة مشرقة لليبيا إلى صفوف القوى الكبرى للطاقة في العالم، وفرصة لتحويل ثروتها غير العادية إلى ازدهار من خلال الشراكة مع الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن هذه القمة تمثل حدثاً محورياً للعمل والاستثمار، مؤكداً أن تطوير قطاع الطاقة في ليبيا ليس هدفاً بل حاجة ملحة، وأن الصفقة بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركة كونوكو فيليبس الأمريكية ستوسع الشراكة لمستويات غير مسبوقة.
وأكد بولس، أن وجوده في ليبيا اليوم يعكس تقدير دونالد ترمب الكبير للقيمة الاستراتيجية للشراكة الليبية-الأمريكية، موضحاً أنه جاء برسالة واضحة مفادها أن الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع ليبيا، وتسعى لدعم نجاحها وتحقيق مستويات متقدمة في مختلف المجالات. وأضاف بولس نيابة عن ترمب أن واشنطن ستضاعف جهودها مع الليبيين في كافة القطاعات والأقاليم لتحقيق مصالح مشتركة وتعزيز التعاون الثنائي.
وأضاف بولس أن الشركات الأمريكية ستساهم بالتقنيات والكفاءات الفريدة لدعم نجاح ليبيا، كما أشاد باحتضان ليبيا للتدريبات العسكرية “فلينتلوك 2026″، باعتبارها مثالاً على توحيد الشرق والغرب مع الولايات المتحدة لبناء الأمن اللازم لحماية سيادة ليبيا واقتصادها.
تلتزم المهنية، وتمتاز بالعمق المعلوماتي
2025 © جميع الحقوق محفوظة | موقع إخباري تابع إلى شركة فواصل ليبيا للدعاية والخدمات الإعلامية