يسعى مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، إلى الدفع باتجاه اتفاق لتقاسم السلطة بين الأطراف الليبية، في مسعى لإنهاء الانقسام السياسي وتحقيق الاستقرار، وسط تحذيرات من أن التسوية قد تأتي على حساب مسار الانتخابات الديمقراطية. بحسب تقرير لأفريكا ريبورت.
وذكر التقرير أن بولس كثّف لقاءاته خلال الفترة الماضية مع رئيس حكومة الوحدة عبدالحميد الدبيبة، وقائد “القيادة العامة” خليفة حفتر، مؤكداً أن المبادرة تستهدف تقريب وجهات النظر بين الشرق والغرب، وأنها تقوم على مبدأ “الحل الليبي-الليبي”.
وبحسب التقرير، تتداول أوساط دبلوماسية وإعلامية سيناريو يقضي ببقاء الدبيبة رئيسا للحكومة مقابل تولي صدام حفتر رئاسة المجلس الرئاسي، في وقت تؤكد فيه واشنطن أن جهودها تأتي بالتوازي مع المسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة، لا بديلا عنه.
وأشار التقرير إلى أن الاهتمام الأمريكي يرتبط أيضا بالفرص الاقتصادية، إذ ترى واشنطن أن استقرار ليبيا سيفتح المجال أمام استثمارات واسعة في قطاع الطاقة، مع تشجيع شركات النفط الأمريكية على دخول السوق الليبية، ورفع الإنتاج إلى نحو 3 ملايين برميل يوميا بحلول نهاية العقد.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية تستند في مقاربتها إلى ما تعتبره مؤشرات إيجابية، من بينها إقرار ميزانية موحدة للمرة الأولى منذ أكثر من عقد، وإجراء مناورات عسكرية مشتركة بين القوات في الشرق والغرب، إلى جانب تصاعد وتيرة الاتصالات بين القيادات العسكرية والسياسية.
في المقابل، نقل التقرير عن محللين ليبيين ودوليين تحذيرات من أن أي اتفاق يقتصر على القوى المهيمنة حاليا قد يرسخ الأمر الواقع ويؤجل الانتخابات مجددا، كما قد يواجه اعتراضات داخلية، خاصة إذا تضمن منح مناصب سيادية لشخصيات محل خلاف.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن عددا من الباحثين، يرون أن دعم واشنطن لتسوية بين النخب السياسية دون تفويض شعبي واسع يمثل “رهانا محفوفا بالمخاطر”، قد يوفر استقرارا مؤقتا، لكنه يحمل في طياته عوامل قد تعيد إنتاج الأزمة مستقبلا.