في ظل احتدام التنافس الجيوسياسي في شرق المتوسط وتراجع نفوذ قوى أوروبية تقليدية بفعل الحرب الروسية الأوكرانية، برزت ليبيا كلاعب محوري في إعادة رسم التوازنات السياسية والاقتصادية والأمنية بالمنطقة. موقعها الاستراتيجي كبوابة إلى إفريقيا وممر مهم لطرق الطاقة والهـ.جرة جعلها جزءا أساسيا من المعادلة الإقليمية، بعيدا عن كونها ساحة للأزمات الداخلية فقط.
هذا الدور تعزز مع القمة الثلاثية التي جمعت مطلع أغسطس في إسطنبول، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس حكومة الوحدة عبدالحميد الدبيبة ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني. بحسب صحيفة ديلي صباح التركية.
القمة ناقشت ملفات الطاقة والاستثمار والهجرة غير النظامية والتنسيق الأمني، في ظل توتر متصاعد بين طرابلس وأثينا منذ اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا عام 2019.
هذا المحور الجديد يمنح ليبيا مساحة أوسع للمناورة الإقليمية، وفرصة لتوظيف موقعها الجغرافي ومواردها في صفقات استراتيجية، وسط انكماش الدعم الأوروبي لليونان وبحث دول المنطقة عن معادلة أكثر توازنًا لتقاسم الموارد البحرية.