يشير تقرير تحليلي لصحيفة slpress حديث عن السياسة الخارجية اليونانية إلى أن المشكلة الكبرى التي تواجهها أثينا ليست خارجية فحسب، بل داخلية، حيث تعيق الظروف الداخلية غير المستقرة تنفيذ سياسات ناجحة تصون المصالح القريبة والبعيدة لليونان. ويبرز التقرير أن ضعف التنسيق الداخلي وتباطؤ الإصلاحات الاقتصادية والديموغرافية انعكس مباشرة على فعالية وزارة الخارجية في تنفيذ سياساتها الإقليمية.
وفيما يخص ليبيا، ينتقد التقرير توقف الاتصال بين أثينا وقائد “القيادة العامة” خليفة حفتر، خلال الفترة من يونيو 2023 حتى يونيو 2025، مما أدى إلى تدهور موقف اليونان في مواجهة اتفاقية تحديد الحدود البحرية التركية-الليبية لعام 2019، التي لم يُصادق عليها برلمان بنغازي.
ويشير إلى ضرورة استئناف الاجتماعات المشتركة لتحديد المناطق البحرية بين البلدين بسرعة، والسير قدما في الاتفاقيات المتعلقة باستكشاف واستخراج الموارد الهيدروكربونية جنوب وغرب جزيرة كريت، دون أن تتعطل اليونان بسبب البيروقراطية الليبية.
ويشدد التقرير على أن هذه الأخطاء لا تقتصر على ليبيا، بل تمتد إلى ملفات أخرى في المتوسط، مثل العلاقات مع ألبانيا والهند، وتعكس قصور اليونان في صياغة استراتيجية واضحة ومستقرة أمام التحديات الإقليمية، بما في ذلك الصراع في أوكرانيا والأوضاع في غزة.
خلاصة التقرير، أن السياسة الخارجية اليونانية تحتاج إلى إعادة ترتيب داخلي وتحرك استباقي على صعيد الملفات الإقليمية، مع إعطاء الأولوية للعلاقات مع ليبيا باعتبارها مفتاحا حيويا لتحقيق مصالح أثينا الاقتصادية والسياسية في شرق البحر المتوسط