في ظل الأزمة المالية التي تعانيها الدولة وغياب ميزانية موحدة واستمرار الانقسام السياسي في ليبيا، تتجه الأطراف السياسية شرقا وغربا إلى تعزيز حضورها العسكري وتوسيع شراكاتها الدفاعية مع القوى الخارجية.
صفقة أسلحة
قبل أن يُنهي زيارته إلى بنغازي، قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يعقد مع نائب “القائد العام” صدام حفتر، صفقة لشراء معدات عسكرية تزيد قيمتها عن 4 مليارات دولار. بحسب وكالة رويترز.
الصفقة الموقعة مع باكستان تعد واحدة من أكبر صفقات بيع الأسلحة في تاريخ باكستان، وتمتد لمدة عامين، وتشمل طائرات JF-17، ومدرعات وعربات عسكرية، إلى جانب أنظمة دفاعية وبناء سفن حربية. وفق رويترز.
تمديد وجودها
وسط جدل داخل ليبيا، البرلمان التركي، يصوت بالموافقة على تمديد فترة بقاء وانتشار القوات التركية في المنطقة الغربية بليبيا لمدة عامين إضافيين.
وجاء القرار التركي بناء على مذكرة تقدمت بها الرئاسة التركية إلى البرلمان في 15 ديسمبر الماضي، ووقعها الرئيس رجب طيب أردوغان، تقضي بتمديد مهام القوات العسكرية التركية في ليبيا لمدة 24 شهرًا إضافيًا، اعتبارًا من يناير 2026.
أزمة مالية
وتأتي هذه التحركات العسكرية المتوازية في المنطقتين الشرقية والغربية في وقت تواجه فيه ليبيا عجزا ماليا، وسط انقسام مؤسساتي يعطل إقرار ميزانية موحدة ويحد من الرقابة على أوجه الصرف العام.
وكان محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، قد حذر في تصريحات سابقة من أن أي هبوط إضافي في أسعار النفط قد يجعل الدولة غير قادرة على الإيفاء بالتزاماتها الأساسية، وعلى رأسها دفع المرتبات، في ظل اتساع الفجوة بين الإنفاق العام والإيرادات النفطية.
ورغم هذه التحذيرات، يستمر الإنفاق العسكري بوتيرة متصاعدة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول ما إذا كانت السلطات القائمة ستلجأ إلى آليات تمويل استثنائية أو ترتيبات موازية خارج الأطر المالية التقليدية، في ظل تعقيدات المشهد الليبي.