أثارت حادثة حريق ناقلة الغاز الطبيعي المسال الروسية “أركتيك ميتاغاز” قبالة السواحل الليبية تبايناً في الروايات، في ظل اتهامات وجهتها وزارة النقل الروسية إلى أوكرانيا بالوقوف وراء استهداف الناقلة عبر طائرة مسيّرة، يُعتقد أنها أُطلقت من داخل الأراضي الليبية، دون أن يصدر حتى الآن أي موقف رسمي من السلطات الليبية يؤكد أو ينفي هذه المزاعم.
وفي المقابل، أكدت المؤسسة الوطنية للنفط، في بيان سابق تزامن مع وقوع الحادثة مطلع مارس، أن الحريق لم يؤثر على إمدادات النفط والغاز أو على عمليات تزويد السوق المحلي بالوقود، مشيرة إلى أن الناقلة كانت في رحلة عبور ولا تتبع لها.
وتتواصل متابعة الوضع الميداني للناقلة، التي تعرضت لحريق قبل أن تنجرف في عرض البحر المتوسط وتدخل نطاق البحث والإنقاذ التابع لليبيا، وسط تحذيرات من مخاطر بيئية محتملة في حال حدوث أي تسرب.
وفي هذا السياق، حذرت مصلحة الموانئ والنقل البحري، أمس الأربعاء، من احتمال انجراف الناقلة نحو السواحل الليبية، داعية المؤسسة الوطنية للنفط إلى توجيه المنصات البحرية في حقلي البوري والجرف لرفع درجة الجاهزية، والاستعداد للتعامل مع أي طارئ في حال اقترابها لمسافة 10 أميال بحرية من محيط هذه المنشآت.
وتعكس هذه التطورات مخاوف دولية أوسع، حيث أعربت عدة دول أوروبية عن قلقها من احتمال تحوّل الناقلة إلى مصدر تهديد بيئي في المنطقة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن وضعها الفني.
ويأتي ذلك تزامناً مع حريق في أحد الخطوط الرئيسية بحقل الشرارة، استمر ليومين دون توضيح رسمي لأسبابه، ما يفتح باب التساؤلات حول طبيعته، سواء كان حادثاً فنياً أو عرضياً، أو ضمن فرضيات أخرى كأعمال تخريبية أو تداعيات غير مباشرة لتطورات إقليمية، دون مؤشرات مؤكدة حتى الآن.