أكدت المفوضية العليا للانتخابات أنها لم تكن طرفا في عرقلة الاستفتاء على مشروع الدستور، مشددة على أنها لم تستلم حتى الآن النسخة المعدلة من مشروع الدستور لاستئناف عملية الاستفتاء.
وأوضحت المفوضية، في بيان لها بشأن مسار تنفيذ الاستفتاء، أنه عقب إصدار مجلس النواب للتعديل الدستوري العاشر عام 2018، والذي صدر على أساسه قانون الاستفتاء على مشروع الدستور، تم إحالة القانون إلى المفوضية التي شرعت في مراجعته فنيا تمهيدا لإصدار اللوائح التنظيمية وبدء التنفيذ.
وأضافت أن مجلس المفوضية تسلم في ديسمبر 2018 كتابا من مجلس الدولة يطالب فيه بالوقف الفوري لتنفيذ قانون الاستفتاء، إلا أن المفوضية لم تستجب لذلك الطلب بحكم العلاقة الدستورية القائمة بينها وبين السلطة التشريعية.
وبينت المفوضية أنها طالبت مجلس النواب بإدخال تعديلات على بعض مواد القانون بعد استكمال المراجعة الفنية، وهو ما تم بالفعل، حيث أُحيلت التعديلات إلى المفوضية التي أصدرت بدورها اللوائح التنظيمية والإجراءات التنفيذية اللازمة.
كما كشفت المفوضية أنها تقدمت بطلب إلى حكومة الوفاق الوطني لتخصيص مبلغ 40 مليون دينار لتغطية تكاليف الاستفتاء، إلا أن الطلب قوبل بالرفض، مؤكدة أن رفض التمويل، إلى جانب اعتراض مجلس الدولة، أدى إلى تعثر تنفيذ عملية الاستفتاء.
وأشارت إلى أن التعديل الدستوري الثاني عشر الصادر في مارس 2022 نص على تشكيل لجنة لمعالجة المواد الخلافية في مشروع الدستور وقانون الاستفتاء، وعلى إحالة المشروع المعدل مباشرة إلى المفوضية للاستفتاء عليه، إلا أن المفوضية لم تتسلم حتى الآن النسخة المعدلة من المشروع.
وختمت المفوضية بيانها بالتأكيد على أن استعراض التسلسل الزمني للأحداث يوضح أنها لم تكن سببا في تعطيل الاستفتاء، مشددة على أن العودة إلى مسار الاستفتاء تتطلب الالتزام بالتعديلين الدستوريين العاشر والثاني عشر، وتوافق الأطراف السياسية على المضي قدما في هذا المسار.