2025 © جميع الحقوق محفوظة | موقع إخباري تابع إلى شركة فواصل ليبيا للدعاية والخدمات الإعلامية
أعادت الاتفاقات التطويرية الأخيرة في قطاع النفط والغاز فتح النقاش حول قواعد الشراكة مع الشركات الأجنبية، في ظل توقيع عقود طويلة الأمد واستثمارات كبيرة، وسط تساؤلات قانونية حول آليات إقرار هذه الترتيبات. ويعود جزء من هذا الجدل إلى تعديل سابق في اتفاق المؤسسة الوطنية للنفط مع شركة إيني الإيطالية، الذي شكّل نقطة انطلاق لمطالب مماثلة من شركات أخرى.
خلفية سابقة
بحسب المعطيات المعلنة، رُفعت حصة شركة إيني بنسبة 9% مقابل التزام استثماري مشترك بضخ أربعة مليارات دولار من كل طرف لتطوير حقول بحرية مخصصة لإنتاج الغاز، وهو ما اعتُبر سابقة تفاوضية داخل القطاع.
مطالب لاحقة
وعقب هذا التعديل، تحدثت مصادر عن اهتمام شركات دولية بإعادة فتح ملفات شراكاتها، في ظل مفاوضات مع المؤسسة الوطنية للنفط حول إمكان مراجعة نسب التقاسم.
مواقف سياسية
وفي سياق هذه المفاوضات، لم تُسجَّل اعتراضات علنية من أطراف سياسية مؤثرة في شرق البلاد، وهو ما ربطه متابعون باستمرار التوافق المشترك والتوصل إلى الاتفاقات الأخيرة في ظل واقع سياسي منقسم.
مسار قضائي
قانونيًا، أعلنت النيابة العامة فتح تحقيقات بشأن تعديلات على اتفاقيات تقاسم الإنتاج في منطقتي “الوفاء” و“بحر السلام”، واستدعت رئيس المؤسسة الوطنية للنفط السابق فرحات بن قدّارة للاستماع إلى إفادته.
اتفاق لاحق
وفي تطور لاحق، وقّعت حكومة الوحدة الوطنية على هامش قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد في طرابلس اتفاق تطوير بين شركة الواحة وكل من توتال إنرجيز وكونوكو فيليبس.
وبحسب البيانات المعلنة، شمل الاتفاق مدة 25 عامًا، واستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار، وطاقة مستهدفة تبلغ 850 ألف برميل يوميًا، وصافي إيرادات متوقعة يفوق 376 مليار دولار.
اعتراض رسمي
وفي تعليق علني، اعتبر وزير النفط السابق محمد عون أن الاتفاق يخالف التشريعات النافذة، مستندًا إلى قرارات صادرة عن مجلس النواب تتعلق بإبرام اتفاقات جديدة.
تُظهر هذه التطورات أن تعديل اتفاق إيني مثّل نقطة البداية لمسار أوسع من إعادة التفاوض حول نسب الشراكات في قطاع النفط والغاز، في ظل تداخل الاعتبارات الاستثمارية مع المسارات القانونية والسياسية.