تعقد لجنة السياسة النقدية بمصرف ليبيا المركزي، يوم الثلاثاء المقبل، اجتماعًا برئاسة المحافظ ناجي عيسى ونائبه مرعي البرعصي، وبمشاركة وكيل وزارة الاقتصاد بحكومة الوحدة بصفة خبير، إلى جانب عدد من المختصين الاقتصاديين، وفقا لما كشفه مصدر خاص لفواصل.
ويأتي الاجتماع في ظل ضغوط مالية متزايدة، لبحث آليات ضبط سعر الصرف، ومناقشة مقترحات وزارة الاقتصاد الهادفة إلى احتواء الأزمة الاقتصادية، ومعالجة العجز في النقد الأجنبي.
وكان المصرف المركزي قد كشف، خلال ديسمبر الماضي، عن تراجع ملحوظ في التدفقات النقدية المحالة من المؤسسة الوطنية للنفط، بمتوسط لا يتجاوز نصف مليار دولار يوميًا خلال الفترة الأخيرة، ما ضيّق هامش المناورة أمام السياسة النقدية.
وفي المقابل، رد رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان على بيان المصرف المركزي، مؤكدًا أن الحديث عن تدني توريد الإيرادات النفطية غير دقيق، موضحًا أن المؤسسة قدمت سابقًا تفسيرات فنية ومالية مفصلة خلال اجتماع رسمي بديوان المحاسبة بحضور المحافظ، الذي أبدى حينها تفهمه للموقف.
وأكد سليمان أن الحل الجوهري يتمثل في وضع خطة مالية شفافة تربط الإيرادات المتوقعة بأوجه الصرف، وتضمن تمويل المؤسسة الوطنية للنفط، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.
ويُذكر أنه في نوفمبر 2024 أعلن محافظ مصرف ليبيا المركزي إطلاق خطة استراتيجية قصيرة المدى لتطوير أعمال المصرف وتنظيم السياسة النقدية وسعر الصرف، مع تفعيل دور لجنة السياسة النقدية بعد سنوات من الجمود.
يأتي ذلك في وقت لم يتوصل فيه المصرف المركزي ومجلس النواب حتى الآن إلى اتفاق بشأن إقرار ميزانية موحدة للدولة، فيما استمر الصرف خلال العام 2025 وفق آلية 1/12.