كشفت وكالة رويترز، استنادا إلى تحقيق ميداني ومصادر متعددة وصور أقمار صناعية ووثائق أمنية ودبلوماسية، أن إثيوبيا تستضيف معسكرا سريا في إقليم بني شنقول-قمز قرب الحدود السودانية، لتدريب آلاف المقاتلين المرتبطين بقوات الدعم السريع السودانية، في تطور وصفته الوكالة بأنه أول دليل مباشر على انخراط إثيوبي في الحرب الأهلية بالسودان.
ونقلت رويترز عن مصادر، بينهم مسؤول حكومي إثيوبي، أن الإمارات مولت إنشاء المعسكر ووفرت مدربين عسكريين ودعما لوجستيا، وهو ما ورد أيضا في مذكرة داخلية لأجهزة الأمن الإثيوبية وبرقية دبلوماسية اطلعت عليهما الوكالة.
وفي المقابل، قالت وزارة الخارجية الإماراتية ردا على طلب التعليق إنها ليست طرفا في الصراع ولا تشارك “بأي شكل من الأشكال” في الأعمال القتالية.
ووفق التحقيق، توسع المعسكر سريعا منذ أكتوبر الماضي، وتم بناء مركز تحكم أرضي للطائرات المسيرة في مطار أصوصا القريب. وتشير المذكرة الأمنية إلى أن نحو 4300 مقاتل كانوا يتلقون التدريب في أوائل يناير الماضي، أغلبهم إثيوبيون إلى جانب عناصر من السودان وجنوب السودان، بينما قدرت برقية دبلوماسية طاقة المعسكر الاستيعابية بنحو 10 آلاف مقاتل.
كما أظهرت الصور نشاطا إنشائيا متزايدا في مطار أصوصا، على بعد 53 كيلومترا من المعسكر، وقال مسؤولان إثيوبيان إن الجيش يعتزم تحويل المطار إلى مركز عمليات للطائرات المسيرة، فيما ذكر مسؤول حكومي آخر أن الإمارات تكفلت أيضا بتكاليف تجديد المطار.