Home Featuredنتائج محدودة لجولة العطاء بعد 17 عاماً.. وخبير يحذر من مؤشرات سلبية على جدوى بعض المناطق

نتائج محدودة لجولة العطاء بعد 17 عاماً.. وخبير يحذر من مؤشرات سلبية على جدوى بعض المناطق

by هبة العماري

اختتمت المؤسسة الوطنية للنفط مراسم المرحلة الأخيرة من جولة العطاء العام للاستكشاف، وهي الأولى منذ نحو 17 عاماً، بمشاركة 37 شركة من كبرى الشركات الدولية والوطنية للتنافس على 20 قطعة استكشافية، منها 9 بحرية و11 برية.

وأسفرت الجولة عن فوز 5 شركات وتحالفات رئيسية، حيث فاز ائتلاف ريبسول مع شركة تركية ومول بالقطعة 07، كما فاز ائتلاف إيني وقطر للطاقة بالقطعة 01.
وفي القطعة C3 فاز ائتلاف ريبسول مع الشركة التركية «TPOC»، فيما فازت شيفرون بالقطعة S4 في حوض سرت، وفازت أيتيو بالقطعة M1 في حوض مرزق.

وبقيت 15 قطعة دون عروض مؤهلة، سواء لعدم تقدم شركاء أو لعدم مطابقة العروض المقدمة للشروط الفنية والمالية، في نتيجة اعتُبرت محدودة مقارنة بحجم الترويج الإعلامي للجولة.

وقال خبير نفطي مختص في الاستكشاف، فضل عدم ذكر اسمه، إن عدم ترسية أغلب القطع قد يترك انطباعاً سلبياً لدى المستثمرين بشأن الجدوى الاستكشافية لبعض المناطق، ما يستدعي مراجعة تقييم البيانات الجيولوجية والترويج الفني قبل طرحها.

وأوضح أن التحالفات التي فازت بالعطاءات تعكس في الأساس توجهاً لتقاسم المخاطر والاستفادة من الخبرة السابقة في ليبيا، وليس اعتبارات سياسية، مشيراً إلى أن دخول شركات ذات خبرة مثل شيفرون يعزز الثقة في بعض الأحواض، بينما يُعد فوز شركة نيجيرية خطوة لافتة نظراً لكونها الجهة الوحيدة التي تقدمت للقطعة المعنية.

ولفت إلى أن أغلب القطع التي تمت ترسيتها تقع في مناطق بحرية، وهو ما يعكس تفضيل الشركات للبيئات الأقل تأثراً بالتحديات الأمنية، مقارنة ببعض المناطق البرية.

وفي سياق متصل، أشار الخبير إلى معلومات متداولة داخل القطاع بشأن توجه المؤسسة لمنح بعض القطع التي تحتوي على اكتشافات سابقة عبر التفاوض المباشر، وهو ما يثير تساؤلات حول مستوى الشفافية وتكافؤ الفرص، خاصة في حال تجاوز آليات المنافسة المفتوحة.

وتعد جولات العطاءات إحدى الأدوات الرئيسية لجذب الاستثمارات وزيادة الإنتاج واستغلال الموارد غير المطورة، ما يجعل نتائج هذه الجولة موضع متابعة من الجهات الرقابية والاقتصادية في ظل حاجة ليبيا إلى توسيع قاعدة الاستكشاف خلال السنوات المقبلة.

You may also like