كشف البنك الدولي توقعاته ببلوغ متوسط النمو في ليبيا 9% سنويًا في الفترة من 2025 إلى 2026، على افتراض التعافي الكامل وتحسن واضح في إنتاج النفط.
وأشار تقرير البنك الدولي الصادر في يناير الماضي، أن التوقعات الاقتصادية لليبيا تعتمد بشكل كبير على قطاع النفط والغاز، الذي يشكل جزءًا كبيرًا من الناتج المحلي الإجمالي والإيرادات الحكومية والصادرات، كما رجح التقرير أن متوسط إنتاج النفط الذي بلغ 1.1 مليون برميل يوميًا في عام 2024، ومن المتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.7 في المائة هذا العام.
الوضع المالي
ورجح البنك الدولي، تحسن الأوضاع المالية في ليبيا مع تعافي النشاط النفطي، وفي العام 2026، من المتوقع أن يؤدي الارتفاع التدريجي في الإيرادات الناتجة عن زيادة إنتاج النفط إلى تحسين الأرصدة المالية في البلدان المصدرة للنفط بما فيها ليبيا، ومن المتوقع أن يتسع العجز المالي في البلدان المستوردة للنفط في العام 2025، مما يزيد من نقاط الضعف التمويلية.
إنتاج النفط
وأوضح البنك الدولي أن الإنتاج النفطي انخفض بنسبة 2.7% العام 2024، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الاضطرابات السياسية في البلاد على خلفية إغلاق عدة آبار وموانئ لتصدير البترول الصيف الماضي.
تعافي الإنتاج
وفي تقريره الصادر الشهر الماضي، توقعت المؤسسة المالية العالمية تعافي إنتاج النفط الليبي ليصل إلى 1.2 مليون برميل يوميًا خلال العام المقبل، كما رجحت ارتفاع الإنتاج اليومي من النفط الليبي إلى 1.3 مليون برميل بحلول العام 2026، متوقعة أن يؤدي هذا الانتعاش إلى تحقيق نمو كبير في إجمالي الناتج المحلي ليبلغ 9.6% في العام 2025 و8.4% في العام التالي.
الاستقرار السياسي
وأشار التقرير إلى آفاق واعدة للاقتصاد الليبي في حال تمكنت البلاد من تحقيق الاستقرار السياسي والأمني، ما قد يعزز قدرتها على الاستفادة من مواردها النفطية وتنويع مصادر الدخل لدفع عجلة التنمية.
أولويات استراتيجية
ونوه التقرير الدولي إلى ضرورة تركيز ليبيا على تعزيز الأمن والاستقرار وتحسين الحوكمة كأولويات استراتيجية، موضحاً إلى أن البلاد تندرج ضمن الشريحة العليا من الدول متوسطة الدخل، مع بلوغ نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي 7570 دولارًا في العام 2023.
وشدد تقرير البنك الدولي على أهمية إعطاء الأولوية للقطاعات غير النفطية وتشجيع النمو الذي يقوده القطاع الخاص لتحسين فرص العمل ورفع جودة الحياة للمواطنين.
وأوضح التقرير أن التوجه يتماشى مع الجهود العالمية للتحول إلى مصادر طاقة أنظف، وهو ما يمكن أن يسهم في تحسين المؤشرات الإنمائية للبلاد على المدى الطويل.
تباطؤ التضخم
وتناول التقرير، ووفقا للإحصائيات الرسمية، فإن التضخم تباطأ ببلوغ معدله 2% خلال الأشهر التسعة الأولى في 2024، مقارنة بـ 2.6% خلال نفس الفترة من عام 2023، وذلك بعد خفض قيمة العملة، وأشار إلى أن معدل التضخم مدفوعا أساساً بأسعار المواد الغذائية الذي تسارع معدل ارتفاعها بنسبة 4.1% في سبتمبر 2024، نتيجة صعوبة الوصول إلى العملات الأجنبية لتمويل عمليات الاستيراد، إلا أن مؤشر الأسعار الرسمي يغطي أساسا منطقة طرابلس، مما يفسر جزئيا انخفاض معدل التضخم بالرغم من تراجع قيمة الدينار الليبي في السوق الموازية خلال هذه الفترة.