2025 © جميع الحقوق محفوظة | موقع إخباري تابع إلى شركة فواصل ليبيا للدعاية والخدمات الإعلامية
يواصل مصرف ليبيا المركزي الإعلان عن إجراءات تهدف إلى معالجة أزمة شح السيولة في المصارف التجارية، غير أن هذه الخطوات تبدو حتى الآن محدودة الأثر على أرض الواقع، في ظل استمرار معاناة المواطنين من نقص النقد المتداول داخل الفروع المصرفية.
فإعلان المصرف المركزي بدء توفير السيولة اعتباراً من 13 مايو الجاري، يأتي في وقت لا تزال فيه أزمة تأخر صرف المرتبات قائمة، حيث لم تُصرف رواتب القطاع العام لشهر أبريل الماضي إلا بعد تأخير وصل إلى عدة أيام، ما يعكس حالة ضغط مستمرة على المنظومة المالية.
وفي المقابل يشير تسليم مخصصات النقد الأجنبي للأغراض الشخصية بقيمة 2000 دولار إلى استمرار سياسة فتح باب الطلب على الدولار، دون أن يرافقها انعكاس واضح على استقرار سعر الصرف، الذي بقي متذبذباً مع تسجيل تراجع طفيف قبل أن يستقر عند 8 دنانير مقابل الدولار.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا التوازن الهش بين إجراءات توفير السيولة النقدية وتثبيت سعر الصرف يعكس تحديات أعمق مرتبطة بتدفق النقد الأجنبي وإدارة الطلب المحلي، في ظل غياب حلول هيكلية مستدامة تعالج جذور أزمة السيولة في البلاد.