قال الباحث في معهد المشاريع الأمريكية، مارك ثيسن، إن على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب السعي إلى إبرام اتفاق مع إيران لا يتضمن تقديم أي تنازلات، مستشهداً بالاتفاق الذي أبرمته إدارة الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش مع نظام القذافي عام 2003.
وأوضح ثيسن، خلال مقابلة مع قناة فوكس نيوز، أن الاتفاق مع ليبيا نص على تفكيك البرنامج النووي الليبي بشكل كامل مقابل رفع العقوبات الدولية، مشيراً إلى أن مكونات البرنامج، بما في ذلك أجهزة الطرد المركزي وسادس فلوريد اليورانيوم، نُقلت إلى الولايات المتحدة، إلى جانب التخلص من الصواريخ الباليستية.
وأكد الباحث الأميركي رفضه لأي اتفاق مع إيران لا يتضمن تسليم كامل مخزونها من اليورانيوم المخصب، معتبراً أن إعادة فتح مضيق هرمز أو رفع الحصار البحري قبل تحقيق ذلك يمثل تنازلاً غير مبرر من جانب واشنطن.
وفي سياق متصل، وصف ثيسن قرار الرئيس ترامب إطلاق عملية “الغضب الملحمي” ضد إيران بأنه من بين “أكثر القرارات شجاعة التي اتخذها رئيس أميركي”، مدعياً أن الحملة العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيـ ـل ألحقت خسائر كبيرة بالقدرات العسكرية الإيرانية.
وأضاف أن طهران أدركت عقب الحرب أنها لم تعد قادرة على تطوير سلاح نووي، لكنها ما تزال تحتفظ بورقة ضغط استراتيجية تتمثل في السيطرة على مضيق هرمز، منتقداً ما اعتبره عدم اتخاذ واشنطن إجراءات كافية لإعادة فتح المضيق بصورة أحادية.
وأشار ثيسن إلى أن تفاصيل الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه مع إيران لا تزال غير واضحة، إلا أن المعطيات المتداولة تشير إلى إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري ومنح الجانبين مهلة تفاوضية تمتد لـ60 يوماً لمناقشة الملف النووي.
ورأى الباحث في معهد المشاريع الأمريكية أن التوصل إلى اتفاق يحد من البرنامج النووي الإيراني، بالتوازي مع توسيع نطاق اتفاقات أبراهام لتشمل مزيداً من الدول العربية، قد يمثل نتيجة إيجابية، لكنه اعتبر أن المسار التفاوضي الحالي يتضمن تنازلات أميركية لا تحقق هذه الأهداف بالشكل المطلوب.
فواصل | فوكس نيوز