الجمعة - 5 يونيو 2026
Home Featuredليبيا مع بداية 2026.. المصرف المركزي يخفض سعر الصرف والضغوط الاقتصادية تتصاعد

ليبيا مع بداية 2026.. المصرف المركزي يخفض سعر الصرف والضغوط الاقتصادية تتصاعد

by هبة العماري

يشهد الوضع الاقتصادي في ليبيا مع بداية العام 2026 ضغوطا متصاعدة، في ظل استمرار تراجع قيمة الدينار الليبي، وارتفاع الأسعار وتزايد الجدل حول سياسات مصرف ليبيا المركزي، إلى جانب تدخلات حكومية لمحاولة السيطرة على ارتفاع الأسعار في الأسواق، مع اقتراب حلول شهر رمضان.

تعديل سعر الصرف
أصدر مصرف ليبيا المركزي، أمس الأحد، قرارا بتعديل سعر صرف الدولار، بتخفيض نسبته 14.7% أمام وحدة حقوق السحب الخاصة (SDRs)، ليصل سعر الصرف الرسمي إلى نحو 6.40 دينار للدولار الواحد، ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه السوق الموازية تقلبات حادة، حيث سجل سعر صرف الدولار اليوم فيها 9 دينار.

وعلق رئيس سوق الأوراق المالية الأسبق، سليمان الشحومي، على القرار، معتبرا أن إدارة المركزي عدلت سعر الصرف رسميا ليصل إلى 6.39 دينار للدولار، مشيرا إلى أن سعر الصرف “يزحف إلى الأمام كل عام، بينما يزحف الشعب إلى الخلف”، على حد تعبيره، وأضاف أن وعود المصرف المركزي بإنعاش الاقتصاد ذهبت أدراج الرياح، معتبرا أن المركزي كشف “نصف الحقيقة فقط” من خلال هذا القرار.

مجلس النواب
في السياق ذاته، لم يقر مجلس النواب حتى الآن ميزانية موحدة للعام 2026، ما يعمق حالة الارتباك المالي ويزيد من صعوبة إدارة الإنفاق العام، وكان المجلس قد قرر الأسبوع الماضي تشكيل لجنة فنية للتواصل مع محافظ المركزي ناجي عيسى ونائبه ومجلس الإدارة، لمناقشة جملة من الملفات العاجلة، من بينها نقص السيولة، وسعر الصرف، وتأخر صرف المرتبات، وآليات المعالجة المقترحة.

وجاء تشكيل لجنة النواب عقب اعتذار محافظ المصرف ونائبه عن حضور جلسة المجلس الأسبوع الماضي وعدم مشاركتهما فيها بعد دعوة رئيس المجلس عقيلة صالح لهما.

تحذيرات النقد الدولي
وبحسب تقييم حديث لصندوق النقد الدولي، أصبحت السياسة المالية في ليبيا غير مستدامة، محذرا من أن البلاد دخلت عمليا مرحلة طوارئ مالية، تتداخل فيها هشاشة النظام المصرفي، وضعف الرقابة على الشركات العامة، وارتفاع التزامات إعادة الإعمار، في ظل غياب ميزانية موحدة وتشظي منظومة القرار المالي.

الدين العام
وفي مؤشر إضافي على تفاقم الأزمة، بلغ حجم الدين العام في ليبيا نحو 303 مليارات دينار بنهاية العام الماضي، مسجلا قفزة كبيرة خلال فترة زمنية وجيزة.

حملات ضبط الأسعار
وعلى صعيد الأسواق، شرع مدير إدارة إنفاذ القانون، عبدالحكيم الخيتوني، في تنفيذ حملة لضبط الأسعار ومكافحة التجار المتلاعبين بها، تنفيذا لقرار وزارة الاقتصاد بحكومة الوحدة، وذلك في إطار مساعي الحد من الارتفاع المتواصل في أسعار السلع.

يعكس المشهد الاقتصادي في ليبيا بداية عام 2026 حالة من عدم الاستقرار، في ظل تراجع قيمة العملة المحلية، واتساع الفجوة بين السعر الرسمي والموازي للدولار، واستمرار الضغوط المعيشية على المواطنين، مقابل محاولات رسمية للسيطرة على الأسواق واحتواء تداعيات الأزمة.

You may also like