توصلت حكومة الوحدة الوطنية وجهاز الردع، برعاية المجلس الرئاسي ووساطة تركية، إلى اتفاق يقضي بخروج قوة الردع من مطار معيتيقة، على أن تتولى كتيبة أمن المطار التابعة لرئاسة الأركان بقيادة رمزي القمودي مهمة تأمينه بقرار رسمي مرتقب من رئيس الأركان محمد الحداد.
وفي الأسبوع الماضي، أجرى نائب رئيس جهاز المخابرات التركي جمال الدين تشاليك زيارة إلى طرابلس التقى خلالها لجنة فض النزاع منهم محمد الحصان ومحمود بن رجب، وأطرافا محسوبة على حكومة الوحدة الوطنية، قبل أن يجتمع بقيادة جهاز الردع.
كما نص الاتفاق الذي كشفت عنه فواصل في وقت متأخر البارحة، على عودة القوات العسكرية التي دخلت العاصمة من خارجها إلى مواقعها الأصلية خلال أسبوع من توقيعه، في خطوة وُصفت بالاختراق البارز لمسار التهدئة داخل طرابلس.
وتبدأ لجنة الترتيبات الأمنية المكلّفة من المجلس الرئاسي اليوم السبت الإشراف على تنفيذ بنود الاتفاق، الذي تضمّن أيضًا تعيين آمر جديد لجهاز الشرطة القضائية، وتسليم المطلوبين إلى مكتب النائب العام.
ومنذ أواخر أغسطس الماضي، تعيش العاصمة طرابلس على وقع توتر متصاعد، بعد تدفق تحشيدات عسكرية تضم آليات ثقيلة ومتوسطة إلى محيط المدينة، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف من تجدد المواجهات المسلحة.