مرّ أكثر من تسعة أيام منذ إحاطة هانا تيتيه، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، أمام مجلس الأمن الدولي يوم 21 أغسطس الجاري.
قدمت تيتيه خلال الجلسة خارطة طريق سياسية تمتد بين 12 و18 شهرًا، تهدف إلى إنهاء الجمود السياسي في البلاد. ومع ذلك، لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي عن المجلس بشأن هذه الخطة.
ترحيب دولي
حظيت خارطة الطريق بدعم وترحيب من أطراف دولية وإقليمية، إذ وصفها الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه بأنها خطوة أساسية نحو تشكيل حكومة موحدة وإجراء انتخابات عامة.
كما رحبت جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي بالمبادرة، مؤكدين دعم الحوار والمصالحة الوطنية والحفاظ على وحدة ليبيا.
تفاعلات محلية
على المستوى المحلي، أبدت مؤسسات سياسية ليبية من الشرق والغرب، بما في ذلك مجلسا النواب والدولة والمجلس الرئاسي، ترحيبها بالخطة الأممية.
إلا أن التطورات شرقًا تضمنت إصدار البرلمان تعيينات قيادية جديدة في “القيادة العامة” والجيش، في خطوة لإعادة ترتيب البيت الداخلي.
وفي الغرب، تشهد العاصمة طرابلس تحركات عسكرية متزامنة، شملت دخول قوات من خارج المدينة وإعادة تمركزات داخلية، وسط غياب أي توضيحات رسمية، ما خلق حالة من الترقب والجدل.
مشهد متداخل
يأتي غياب بيان مجلس الأمن في وقت تتقاطع فيه التحركات الدولية مع التطورات المحلية. وبينما ينتظر الليبيون وضوح الموقف الأممي، تتسابق القوى المحلية لترتيب أوراقها شرقًا وغربًا على حد سواء، وسط أجواء سياسية وعسكرية متوترة.