السبت - 6 يونيو 2026
Home Featuredخارطة طريق أممية جديدة لليبيا.. دعم دولي وآراء محلية منقسمة

خارطة طريق أممية جديدة لليبيا.. دعم دولي وآراء محلية منقسمة

by هبة العماري

اقترحت المبعوثة الأممية إلى ليبيا، هانا تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن يوم الخميس الماضي، خارطة طريق لحل الأزمة الليبية تمتد من 12 إلى 18 شهراً، تتضمن إعداد إطار انتخابي، وتشكيل حكومة موحدة، وإطلاق حوار سياسي شامل، مؤكدة ضرورة إنجاز التعديلات الدستورية خلال شهرين.

وأعلنت تيتيه عن جدول زمني يبدأ بإعادة تشكيل مجلس المفوضية العليا للانتخابات، مع الالتزام بإقرار التعديلات الدستورية في مدة أقصاها شهران.

انقسام الآراء

بدت ردود الفعل على الخارطة منقسمة؛ إذ رحّب المجتمع الدولي بحذر مع بعض التحفظات، بينما جاءت المواقف المحلية متباينة بين التأييد والتشكيك في واقعية الجدول الزمني المقترح.

المواقف الدولية

رحبت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بالانتخابات وأكدت دعمها لخارطة الطريق الجديدة، فيما أبدت روسيا تحفظها على بعض التوصيات، مشددة على ضرورة أن يحظى أي مسار سياسي بتوافق ليبي داخلي، بينما جددت الصين تمسكها بمبدأ الحوار واحترام السيادة.

مصر بدورها أيّدت الخطة، مشددة على ضرورة الالتزام بالمدد الزمنية لضمان مصداقية المسار، وداعية إلى دعم دولي واسع لتعزيز الاستقرار.

حكومة الدبيبة

رحّب رئيس حكومة الوحدة، عبدالحميد الدبيبة، بخارطة الطريق، لكنه شدّد على أن العقبة الحقيقية منذ عام 2021 هي غياب قوانين انتخابية قابلة للتنفيذ، معتبراً أن معالجة هذا الملف يجب أن تكون الأولوية الأساسية، ومؤكداً تمسكه بالذهاب مباشرة إلى انتخابات واقعية باعتبارها الحل الوحيد لإنهاء الانقسام.

حكومة حماد

أعلنت الحكومة الليبية برئاسة أسامة حماد ترحيبها بالخطة الأممية، وأكدت استعدادها للتعاون مع جميع الأطراف الوطنية والدولية، مشددة على التزامها بمسار تشكيل سلطة تنفيذية جديدة.

مجلس النواب

ثمّن رئيس المجلس، عقيلة صالح، ما ورد في الإحاطة بشأن تشكيل حكومة جديدة خلال شهرين، مؤكداً دعم المجلس لهذا المسار، ومشدداً على أن الحكومة الحالية برئاسة أسامة حماد هي الحكومة الشرعية.

مجلس الدولة

رحّب المجلس الأعلى للدولة كذلك بما ورد في إحاطة المبعوثة الأممية، مجدداً دعمه لخيار الانتخابات وإنهاء المراحل الانتقالية، ومؤكداً استعداده للتعاون مع جميع الأطراف لتهيئة المناخ السياسي.

أصوات الأعضاء

من داخل مجلس الدولة، أشاد صفوان المسوري في تصريح لفواصل بإعلان المدد الزمنية، واعتبر أن الإسراع في التنفيذ والمتابعة شرط لتحقيق انتخابات في أقل من عامين.

أما عضو مجلس النواب ميلود الأسود فرأى أن الخارطة تحمل فرصة لإعادة توحيد المؤسسات، لكنه شدّد في تصريحه لفواصل على ضرورة الاتفاق على التعديلات قبل فتح القوانين الانتخابية، “حتى لا نهدم ما تحقق ونعود إلى مربع الصفر”.

النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، مصباح دومة، قال إن الإحاطة تستحق الترحيب رغم ما وصفه بوجود “غموض في المسار السياسي وخطة زمنية غير واضحة”، مضيفًا: “نأمل أن نرى تقدماً ملموساً بحلول 22 أكتوبر 2025”.

أما النائبة أسمهان بالعون فاعتبرت أن تحديد مهلة شهرين لتشكيل حكومة موحدة جديدة “ضرب من الخيال”، مؤكدة في تصريح خاص لفواصل أن “الأمر يتطلب صبراً ووقتاً أطول، قد يمتد من ستة أشهر إلى عام كامل على الأقل”.

مفوضية الانتخابات

من جهته، أكد رئيس مفوضية الانتخابات عماد السايح جاهزية المفوضية لتحمّل مسؤولياتها نحو تنفيذ عملية انتخابية ملتزمة بالقوانين، مضيفاً: “من الضروري استشارة المفوضية في التفاصيل الفنية التي ستتضمنها التعديلات على القانونين (27) و(28) بشأن انتخاب مجلس الأمة ورئيس الدولة”.

You may also like